العلامة المجلسي

278

بحار الأنوار

المرتضى إلى الشيعة ، وقال المحقق هو مذهب الأصحاب ، قاله الشيخ وهو حسن ، ولم يخالف في ذلك ظاهرا إلا ابن إدريس ، حيث قال في السرائر : إذا كان المسلم عليه قال له : سلام عليكم أو السلام عليكم أو سلام عليك أو عليكم السلام ، فله أن يرد بأي هذه الألفاظ كان ، لأنه رد سلام مأمور به قال : فان سلم بغير ما بيناه فلا يجوز للمصلي الرد عليه انتهى ، واتباع المشهور أولى . ولو غير عليكم بعليك ، ففي حصول الرد به تردد ، ولو أضاف في الجواب إلى عليكم السلام ما يوجب كونه أحسن ، ففي حصول القربة به تردد ، ورجح بعض المحققين ذلك نظرا إلى الولاية . ولو قال المسلم عليكم السلام فظاهر المحقق عدم جواز إجابته إلا إذا قصد الدعاء ، وكان مستحقا له ، وتردد فيه العلامة في المنتهى ، وعلى تقدير الجواز هل يجب ؟ فيه أيضا تردد للشك في دخوله تحت المراد في الآية ، ولعل الوجوب أقوى ، وعلى تقديره هل يتعين سلام عليكم ، أو يجوز الجواب بالمثل ؟ نقل ابن إدريس الأول عن بعض الأصحاب ، واختار الثاني ، واستشكله العلامة في التذكرة والنهاية كما سيأتي ، ولا يبعد كون الجواب بالمثل أولى نظرا إلى الآية وصحيحة محمد بن مسلم ( 1 ) الدالة على الجواب بالمثل ، وكذا صحيحة ( 2 ) منصور بن حازم وإن عارضهما بعض الأخبار ، ولا يبعد القول بالتخيير أيضا . الثالث عشر : لو سلم عليه بغير ما ذكر من الألفاظ فعند ابن إدريس والمحقق لا يجب إجابته ، وقال المحقق نعم ، لو دعا له وكان مستحقا وقصد الدعاء لا رد السلام لا أمنع منه ، وقال العلامة في التذكرة : لو سلم بقوله سلام عليكم رد مثله ، ولا يقول وعليك السلام لأنه عكس القرآن ، ولقول الصادق عليه السلام وقد سأله عثمان بن عيسى ( 3 ) عن

--> ( 1 ) التهذيب ج 1 ص 229 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 230 . ( 3 ) التهذيب ج 1 ص 229 ، الكافي ج 3 ص 366 ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة .